تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

229

محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )

آثار الواجب النفسي والغيري لا إشكال في أنّ ترك الواجب النفسي يوجب استحقاق العقاب والذم ، حيث إنّه تمرد وطغيان على المولى وخروج عن رسم العبودية والرقّية . كما أنّه لا إشكال في أنّ ترك الواجب الغيري لا يوجب استحقاق العقاب عليه . نعم ، إنّ تركه حيث يستلزم ترك الواجب النفسي فالعقاب عليه لا على ترك الواجب الغيري . كما أنّه لا إشكال في ترتب الثواب على امتثال الواجب النفسي . وإنّما الاشكال والكلام في موردين : الأوّل : في وجه ترتب الثواب على امتثال الواجب النفسي هل هو بالاستحقاق أو بالتفضل . الثاني : في ترتب الثواب على الواجب الغيري . أمّا المورد الأوّل : ففيه خلاف ، فذهب معظم الفقهاء والمتكلمين ( 1 ) إلى أنّه بالاستحقاق . وذهب جماعة منهم المفيد ( قدس سره ) ( 2 ) إلى أنّه بالتفضل بدعوى أنّ العبد ليس أجيراً في عمله للمولى ليستحقّ الثواب عليه ، وإنّما جرى ومشى على طبق وظيفته ومقتضى عبوديته ورقيته ، ولكنّ الله ( سبحانه وتعالى ) هو الذي يتفضل عليه باعطاء الثواب والأجر . والصحيح في المقام أن يقال : إن أراد القائلون بالاستحقاق أنّ العبد بعد قيامه بامتثال الواجب وإظهار العبودية والرقية يستحق على المولى الثواب

--> ( 1 ) راجع كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 407 ، المسألة الخامسة في الثواب والعقاب . ( 2 ) أوائل المقالات ( مصنفات المفيد 4 ) : 111 .